العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه مالا يطيق فتكسره ، فان من كسر مؤمنا فعليه جبره ( 1 ) . 5 - الخصال : عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن أبي عثمان ( 2 ) مثله إلا أن فيه : فلا يقولن صاحب الواحد لصاحب الاثنين ، وزاد في آخره : وكان المقداد في الثامنة ، وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة ( 3 ) . بيان : " القراطيسي " بائع القراطيس " عشر درجات " كأنه عليه السلام عد كل تسعة وأربعين جزءا من السابق درجة أو هذه الدرجات لبعض مراتب الايمان لا لكلها ، وقيل : يجوز أن يراد بالايمان هنا التصديق ، أو الكامل المركب منه ومن العمل " يصعد " على بناء المجهول و " منه " نائب مناب الفاعل وقيل : من بمعنى في والضمير راجع إلى السلم ، والمرقاة بالفتح والكسر اسم مكان أو آلة ، وهي الدرجة وفي المصباح المرقى والمرتقى موضع الرقي والمرقاة مثله ، ويجوز فيها فتح الميم على أنه موضع الارتقاء ، ويجوز الكسر تشبيها باسم الآلة كالمطهرة ، وأنكر أبو عبيد الكسر انتهى وهي منصوبة على الظرفية للمكان . " لست على شئ " أي من الايمان أو الكمال ، والظاهر ما في الكافي وعلى ما في الخصال المعنى أنه إذا سمع ممن هو فوقه في المعرفة شيئا لا يصل إليه عقله لا يقدح فيه ولا يكفره " فلا تسقط " أي من الايمان أو من درجة الاعتبار " من هو دونك " أي أسفل منك بدرجة أو أكثر . " فارفعه إليك " فإن قلت : كيف يرفعه إليه مع أنه لا يطيقه كما مر في الخبر السابق ؟ قلت : يمكن أن تكون الدرجات المذكورة في الخبر السابق درجات القابليات والاستعدادات ، ولذا نسبها إلى أصل الخلق

--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 44 و 45 . ( 2 ) هو حسن بن علي بن أبي عثمان المعروف بسجادة غال ، يروى عنه أبو عبد الله الرازي وهو الحسين بن عبيد الله بن سهل في حال استقامته . ( 3 ) الخصال ج 2 : 59 .